تفريق بين مسجدي مكة والمدينة وغيرهما، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهي المذهب (١) .
ووجهه: أن المتخلف إذا علم أنه يصلي في جماعة أخرى من غير كراهة حمله ذلك على التواني في حضور الجماعة مع الإمام الراتب (٢) .
القول الثاني: عدم الكراهة، وهو قول عند الحنفية ورجحه ابن عابدين وخرجه على قول أبي يوسف من أن الجماعة الثانية إذا لم تكن على الهيئة الأولى فلا تكره (٣) ، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٤) .
واستدلوا بما يلي:
١- ما روى أبو سعيد ﵁ قال: جاء رجل، وقد صلى رسول الله ﷺ فقال:
" أيكم يتجر على هذا؟ " فقام رجل فصلى معه. قال الترمذي: ((حديث حسن)) .
وفي رواية فقال: " ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ".
وروى الأثرم بإسناده عن أبي أمامة عن النبي ﷺ مثله وزاد: قال: فلما صليا قال: " وهذان جماعة " (٥) .