وأجيب عن هذا الاعتراض:
بأن المراد بالعبور في قوله تعالى ﴿وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ عبور الجنب في المسجد وليس المسافر وذلك أن الله ﷿ قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّبا ١﴾ ، فيعلم بذلك أن قوله ﴿وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ لو كان المراد به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله تعالى ﴿مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ معنى مفهوم وقد تقدم ذكر حكمه قبل ذلك٢.
ومن السنة:
١- حديث أم عطية ﵂ قالت: أمرنا (تعني النبي ﷺ "أن نُخْرِج، في العيدين، العَوَاتق٣ وذوات الخدور ٤. وأمر الْحُيَّض أن يعتزِلْن مصلى المسلمين"٥.
والمراد بالأمر باعتزالهن المصلى منعهن من دخول المصلى.