١- قول الله عزوجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا....﴾ ١.
وجه الدلالة من الآية:
أن الآية قد دلت على جواز عبور الجنب المسجد وظاهرها العموم لحاجة ولغير حاجة٢.
واعترض على هذا الاستدلال:
بأن المراد أي لا تقربوا الصلاة جنباً حتى تغتسلوا إلاَّ حال عبور السبيل وهو السفر، فلكم أن تؤدوها بغير اغتسال بالتيمم٣.
وأجيب عن هذا الاعتراض:
بأن المراد بالعبور في قوله تعالى: ﴿وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ، عبور الجنب في المسجد وليس المسافر وذلك أن الله عزوجل قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله تعالي: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ ٤، فيعلم بذلك أن قوله: ﴿وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ لو كان المراد به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله تعالى: ﴿مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ معنى مفهوم وقد تقدم ذكر حكمه قبل ذلك٥.
٢- حديث عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ