فقد دل هذا الحديث على دخول النبي ﷺ المسجد وخروجه منه وهو جنب ولم يبين ﷺ تحريم مرور الجنب في المسجد فدل ذلك على جوازه.
واعترض على هذا:
أن دخول النبي ﷺ المسجد وهو جنب كان ناسياً وخروجه من المسجد كان لحاجة وهي غسل الجنابة.
٤- عن عطاء بن يسار قال “ رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة “١.
فقد دل هذا الأثر على جواز جلوس الجنب في المسجد فمن باب أولى مروره.
واعترض على هذا:
بأنه ليس فيه دلاله على ما استدلوا به عليه لأنه ليس فيه أن النبي ﷺ أقرهم عليه بعد علمه به منهم، ولأنه جائز أن يكون ذلك في زمان النبي ﷺ قبل أن يحظر عليهم ذلك٢.
أدلة أصحاب القول الثالث على جواز عبور الجنب والحائض المسجد إذا دعت الحاجة والضرورة لذلك.
استدلوا بأدلة الفريقين السابقين المانعين والمجيزين، فحملوا أدلة المانعين عند عدم الحاجة للدخول وحملوا أدلة المجيزين على الحاجة والضرورة فكأنهم جمعوا بين أدلة الفريقين وأخذوا بها جميعاً.