معاملة المرأة، معتدل الطبيعة البشرية، لا يخشى على نفسه من الوقوع في الزنا.
فهذه الحالة محل خلاف بين الفقهاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قَال الظاهرية بالوجوب، وهو رواية عند الحنابلة، وقول عند الشافعية. (١)
القول الثاني: النكاح مباح في هذه الحالة، والتخلي للعبادة أفضل، وهو مذهب الشافعية. (٢)
القول الثالث: النكاح سنة مؤكدة، وهذا مذهب جمهور أهل العلم. (٣)
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بظواهر النصوص الدالة على الزواج، وقالوا إنَّ هذه النصوص الأمر فيها للوجوب، ومن هذه النصوص:
أ - قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٤) .
ب - وقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ (٥) .
ج _ واستدلوا أيضاً بحديث عكّاف بن وداعة الهلالي الَّذِي رواه أحمد، أن النبي ﷺ قَال له: "ياعكاف هل لك من زوجة؟ " قَال: لا، قَال "ولا جارية؟ " قَال ولا جارية، قَال: "وأنت موسر بخير"، قَال: وأنا موسر بخير، قَال النبي ﷺ: "إنك من