أخوان الشياطين" (١) . فهذا تنفير من النبي ﷺ على من ترك النكاح وهو قادر عليه.
واستدل الشافعية أولاً: بقول الله ﷿ مادحاً يحيى ﵇: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (٢) ، وقالوا إن معنى الحصور هو: من يتجنب النساء مع القدرة على ذلك قاله الشافعي (٣) ، ولو كان النكاح أفضل لما مدح الله ﷿ يحيى بتركه.
ثانياً: بقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ (٤) الآية.
وهذه الآية جاءت في سياق الذم وهذا يدل على أن التخلي للعبادة أفضل.
قَال البغوي: فيه إشارة إلى التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة. (٥)
واستدل الجمهور:
بأن النبي ﷺ حثّ على النكاح ورغّب فيه، وفعله ﵊، وهذا الفعل منه ﷺ يدل على أنه سنة، وترغيبه وحثه يدل على أنه سنة مؤكدة.