الأولى وليست لك الآخرة" (١) .
فهذه النصوص وما شابهها دليل على تحريم النظر بدون سبب.
وأما أن يكون النظر بسبب؛ فهذا ينقسم إلى أقسام ثلاثة:
١- إذا كان للضرورة، وذلك مثل الطبيب المعالج، ينظر إلى موضع الحاجة ولا يتعداه إلى غيره لأن الضرورة تقدر بقدرها.
٢- إذا كان النظر لمصلحة: وذلك مثل تحمل الشهادة، وكذلك في حال المبايعة.
٣- النظر إلى المرأة المخطوبة، فإنه يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة المخطوبة، (٢) كما في حديث جابر بن عبد الله قوله ﷺ: "إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قَال جابر: فخطبت امرأة فكنت أتخبأ لها حتى نظرت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. رواه أبو داود. (٣)
وحديث المغيرة بن شعبة: أنه خطب امرأة، فقال له النبي ﷺ: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" (٤) أي أدعى إلى الجمع بين قلبيكما. تكون بينكما