واستدل من قال بعدم إجزاء الصوم في السفر من الظاهرية بما يأتي:
أولاً: قوله تعالى: ` ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ . (١)
قالوا: ظاهره فعليه عدة، أو فالواجب عدة. (٢)
والجواب عنه أن الجمهور تأولوه بأن التقدير فأفطر فعدة. (٣)
ثانياً: حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظلل عليه فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: "ليس من البر الصوم في السفر" (٤)
وجه الدلالة: أن مقابلة البر الإثم، وإذا كان آثماً بصومه لم يجزئه. (٥)
وأجاب عنه الجمهور بأنه ﷺ إنما قال ذلك في حق من شق عليه الصوم. (٦)