ثانياً: روى أبو داود عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ .قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا.
قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا (١)
وقال الألباني: والثابت عن ابن عباس من طرق أن الرخصة للشيخ والمرأة إنما هي إذا كانا لا يطيقان الصيام، ولا يستطيعانه وأما إذا أطاقاه فالآية منسوخة إليهما (٢) .
وروى أبو داود بسنده عن قتادة أن عكرمة حدثه أن ابن عباس قال: أُثبتت للحبلى والمرضع (٣) .
واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
أولاً: حديث أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ﷿ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام " (٤) .