وعليه فإنه ينبغي للمسلم أن يرد كل خبر يطعن في هذه العدالة، وأن ينزه أصحاب رسول الله ﷺ عن كل ما يُسيء إليهم، أو يطعن في عدالتهم، فيكفيهم فضل الصحبة التي خصوا بها ونالوا بها من الفضل ما لم يدركه أحد بعدهم.
قال أبو زرعة الرازي شيخ الإمام مسلم:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول ﷺ حق، والقرآن الكريم حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة " (١) .
وقال ابن الصلاح:"ثم إن الأمة المسلمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم، فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانًا بهم، ونظرًا إلى ما تمهّد لهم من المآثر، وكأن الله ﷾ أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة، والله أعلم" (٢) .