وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة (١) والروحة (٢) وشيء من الدُلجة» (٣) " (٤) .
وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هلك المتنطعون" قالها ثلاثًا» (٥) .
قال الإمام النووي ﵀: "المتنطعون " المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم (٦) .
ولا شك أن العنف الذي يأتي نتيجة للغلو في الدين قد ذمه رسول الله ﷺ لأنه خروج عن المنهج الوسط الذي اختاره الله لهذه الأمة.
ويمكن أن نتبين ملامح الغلو في الدين من خلال ما يأتي:
١- التشدد في تفسير الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بما يعارض مقاصد الشريعة.
٢- التكلف في التعمق في معاني القرآن الكريم.
٣- أن يلزم الشخص نفسه بما لم يوجبه الله عليه كما فعل بنو إسرائيل.
٤- أن يحِّرم الشخص على نفسه أمورًا لم يحرمها الله على الناس.
٥- أن يترك الأمور الضرورية كالأكل والشرب والزواج والنوم.
٦- الغلو في الموقف من الآخرين مدحًا أو ذمًا.
٧- ترك الحلال وتحريمه على النفس ظنًا أنه من التدين (٧) .