كما أن للتطرف والغلو مظاهر وعلامات يأتي في مقدمتها:
التعصب للرأي، والتمحور حول الشخصيات والأحزاب والجماعات، والتقليد الأعمى، وسوابق الأفكار والانطواء والتقوقع والنقص العلمي وعدم الاتزان الفكري والتجرؤ على الفتوى، والطعن في العلماء والتشنيع على المخالف، والجلافة والغلظة والشدة والفهم الخاطئ للإسلام، والتزام التشديد دائمًا (١) .
والخوارج أول من بدأ في سلوك طريق التشدد في الدين حيث كانت أبرز معالم تشددهم تظهر في:
١- الطعن في مخالفيهم وتضليلهم وتكفيرهم. ودليل ذلك طغيانهم في الرسول ﷺ وقسمته وتكفيرهم لأمير المؤمنين عثمان وعلي بن أبي طالب ﵄ والحكمين وأصحاب الجمل.
٢- سوء الظن، ودليل ذلك اتهامهم الرسول ﷺ بعدم الإخلاص في القسمة لأنهم لم يفهموا مقصده السامي لقصر نظرهم ومرض قلوبهم.
٣- المبالغة في العبادة بغير علم، لقوله ﷺ: «يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم. . . الحديث» (٢) .
٤- الشدة على المسلمين: لقوله ﷺ: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان» (٣) .