(خير الزاد التقوى) هذا لفظ قرآني والمراد خير الزاد للآخرة وللدنيا التقوى أي خير ما يعده الإنسان زاد التقوى فإن بها النجاة وقطع مسافات الدارين الدنيا والآخرة. (وخير ما ألقى في القلب) أي ما ألقاه الله وجعله في قلب عبده: (اليقين) بصدق الله وصدق رسله واليقين العلم الذي يوصل صاحبه إلى حد الضروريات ولا يمتري في صحة ما اعتقده وضروريته فإذا وصلت هذه الحقيقة إلى القلب لم تلهه عن الإتيان بما يقتضيه شيء، قال الحكيم: سمي يقيناً لاستقراره في القلب وهو النور فإذا استقر النور في القلب دام وإذا دام صارت بصيرة فاطمأنت فيخلص القلب من أشغاله وقد كان ﷺ يدعوا الله أن يرزقه يقينا صادقا وقد كان ﷺ أكمل الناس يقينا إلا أنه يعلم أمته الدعاء ويطلب الاستمرار على ما هو عليه (أبو الشيخ (١) في الثواب عن ابن عباس) ورواه أيضاً الديلمي.
٣٩٩٨ - "خير السودان أربعة: لقمان، وبلال، والنجاشي، ومهجع". ابن عساكر عن الأوزاعي معضلاً.
(خير السودان أربعة) من الرجال. (لقمان) تقدم ذكر كثير من أقواله في الأول وقيل إنه عاش ألف سنة وأدرك داود ﵇ وأخذ عنه والأكثر على أنه حكيم لا نبي. (وبلال) مؤذنه ﷺ. (والنجاشي) ملك الحبشة الذي آمن به ﷺ ولم يلقه. (ومهجع) بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الجيم آخره مهملة هو مولى عمر بن الخطاب ﵁ يقال إنه من أهل اليمن أصابه سبي فمَنَّ عليه عمر وهو من المهاجرين الأولين وهو أول من استشهد يوم بدر ذكره ابن سعد في الطبقات