معناه ظاهر لمن تلاه. (وسنة ماضية) نافذة معمول بها. (ولا أدري) أي الإقرار بالجهل عند حصوله فإنه من العلم؛ لأنه علم بحال النفس وإقرار صفتها من الجهل فلا يقال كيف عده من أقسام العلم فإنه من أخطأ لا أدري أصيب مقاتله، أخرجه بهذا اللفظ الحازمي في سلسلة الذهب عن جماعة من الأئمة أحمد ومالك وغيرهما، وفي مسند الدارمي (١) موصولاً من عدة طرق أن عليًّا كرم الله وجهه في الجنة سئل عن مسألة فقال: لا علم لي بها، ثم قال: وأبردها على كبدي سألت عما لا علم لي به، فقلت: لا أعلم، وأخرج البخاري عن ابن مسعود ﵁: من علم شيئاً فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم الله أعلم" (٢)، وأخرج الهروي (٣) عنه أيضاً أنه قال: إذا سُئل أحدكم عما لا يدري فليقل لا أدري فإنه ثلث العلم يكسبه، قال الماوردي: ومما أبدي لك من حالي أني صنفت في البيوع كتاباً جمعت فيه ما استطعت من كتب الناس وأجهدت فيه نفسي وكدرت فيه خاطري حتى تهذّب واستكمل وكدت أعجب به وتصورت أني أشد الناس اضطلاعاً بعلمه، فحضرني أعرابيان فسألاني عن بيع عقداه بالبادية على شروط تضمنت لأربع مسائل لم أعرف لشيء منها جواباً فاطرقت مفكراً وبحالي معتبراً، فقالا: ما عندك لنا جواب وأنت زعيم هذه الطائفة. قلت: لا، فقالا: واهاً لك، وانصرفا فسألا من يتقدمه في العلم كثير من أصحابي، فسألاه فأجابهما مسرعاً فانصرفا راضين بجوابه حامدين لعلمه، فبقيت عالماً أنَّ ذلك زاجر نصيحة، ونذير عظة (٤) والحكايات في هذا طويلة.
Kitab: At-Tanwir Syarh al-Jami' ash-Shaghir · Pengarang: الصنعاني
Baca Juz 7, halaman 398
Rujukan halaman ini: التنوير شرح الجامع الصغير، ج 7، ص 398 (SanadKitab #122096, hlm. urut 4022)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.