المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه لا يعلم بوضع الماء ابتداء، ففرضه التيمم، والأصل عدم العلم، ولا دال له على وجود الماء في الرحل، فصحت صلاته (¬١).
الوجه الثاني: لأنه لا يخاطب بفعل الغير (¬٢).
الترجيح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بصحة تيمم من وضع الماء في رحله ولم يعلم به، وذلك لما يلي:
١ ـ قوة الأدلة وسلامتها من المعارضة.
٢ ـ مناقشة أدلة القول الثاني.
٣ ـ أن الله ﷾ قد عفى عن المخطئ حال خطئه، وعن الناسي حال نسيانه، كما في حديث عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ... » (¬٣)، فمن وُضع الماء في رحله بغير علمه من باب أولى؛ لأن النسيان يستدعي تقدم العلم، بخلاف من وضع الماء في رحله بغير علمه إذ لا علم له أصلاً.