المطلب الثاني
التيمم لمن باع الماء أو وهبه
بعد دخول الوقت
وفيه فرعان:
الفرع الأول
حكم بيع الماء أو هبته بعد دخول الوقت
اتفق الشافعية والحنابلة على جواز بيع الماء ـ الصالح للطهارة به ـ أو هبته بعد دخول الوقت لمحتاج إليه لشرب أو لسقي دابة أو لغسل نجاسة على ثوبه ونحو ذلك، ولا إعادة عليه لأنه معذور (¬١).
واختلفوا في هبة الماء أو بيعه بعد دخول الوقت لغير محتاج إليه لعطش ونحوه، وكان هذا الماء صالحًا لطهارته، فهل يصح البيع والهبة أم لا؟ وذلك على قولين (¬٢):
القول الأول: لا يصح البيع ولا الهبة، وهو أصح الوجهين عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة وعلّلوا ذلك بأنه قد تعلق به حق الله ﷾ بدخول وقت الصلاة، فهو عاجز من تسليمه شرعًا؛ لتعينه للطهر (¬٣).