وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الأصل في طهارة الإنسان استعمال الماء، والجريح قادر على استعمال الماء فلا يجوز له أن يعدل عنه إلى غيره.
الحالة الثانية: أن يمكنه مسح الجريح بالماء، فقد وقع الخلاف بين الفقهاء في هذه الحالة على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه مسح الجريح بالماء ويكفيه عن التيمم، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة (¬١).
واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: من السنة:
قوله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (¬٢).
ثانيًا: من المعقول:
أن الغسل مأمور به، والمسح بعضه، فوجب كمن عجز عن الركوع والسجود وقدر على الإيماء (¬٣).
القول الثاني: أنه لا يجب مسح مواضع الجراحة بالماء وإن كان لا يخاف