أدلة القول الثاني:
أولاً: من السنة:
حديث جابر ﵁ وفيه أن النبي ﷺ قال: « ... إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب أو يعصر على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» (¬١).
وجه الدلالة:
دل الحديث على الجمع بين المسح على العصابة والتيمم.
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف (¬٢)، وحتى الذين حسنوا الحديث بمجموع طرقه (¬٣)، فإنهم اعتبروا الشاهد من الحديث في شأن المسح على الجبائر ـ وهي زيادة: «ثم يمسح عليها» ـ ضعيفة ومنكرة.
قال البيهقي: «ولا يثبت عن النبي ﷺ في هذا الباب ـ أي المسح على الجبيرة ـ شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي تقدم ـ أي حديث جابر السابق ـ وليس بالقوي» (¬٤).