وجه الدلالة:
دل الحديث على أن التيمم لا يرفع الحدث؛ لأن النبي ﷺ سماه جنبًا بعد تيممه (¬١).
المناقشة:
نوقش بأن الرسول ﷺ حين قال له ذلك إنما هو من باب الاستفهام والاستعلام، أي: هل فعلت ذلك؟ فأخبره عمرو بأنه لم يفعله، بل تيمم لخوف أن يقتله البرد، فأقره النبي ﷺ ولم يقل شيئًا، ولم يأمره بالإعادة، فدل ذلك على أنه صلى بأصحابه وهو غير جنب (¬٢).
٢ ـ حديث عمران بن حصين ﵁ في القصة الطويلة، وفيها: أن النبي ﷺ لما انفتل من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء. وفيها: أن النبي ﷺ أمره بالتيمم، ثم لما حضر الماء أعطاه النبي ﷺ إناءٌ من ماء، وقال له: «أفرغه عليك» (¬٣).
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الحدث لم يرتفع؛ إذ لو ارتفع لما احتاج إلى الاغتسال (¬٤).