المناقشة من وجهين (¬١):
الوجه الأول: ليس في الحديث ما يفيد أن الأمر بالغسل للجنابة التي قد تيمم لها، ولو كان كذلك لأمره النبي ﷺ بإعادة الصلاة التي قد فعلها بالتيمم، ولم يثبت ذلك عنه ﷺ.
الوجه الثاني: أن النبي ﷺ أمره بالاغتسال استحبابًا لا وجوبًا، فالحدث مرتفع بالتيمم، وإنما الغسل لما أصاب البدن من آثار الجنابة.
٢٦ ـ حديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» (¬٢).
وجه الدلالة:
دل الحديث على وجوب استعمال الماء عند وجوده، وذلك لرفع الحدث الذي كان قبل التيمم، ولو ارتفع الحدث لما وجب عليه استعمال الماء (¬٣).
المناقشة:
نوقش بأن التيمم إنما يرفع الحدث بشرط عدم الماء، فإذا وجد الماء بطل التيمم أصلاً، وصار كمن لم يتيمم، ومن لم يتيمم لم يرتفع حدثه (¬٤).