لقوة أدلتهم، وإفادتها المراد، وسلامة أكثرها من الاعتراضات القادحة.
اتفاق أهل اللغة على أن الصعيد ليس خاصًا بالتراب، بل يشمل كل ما كان على وجه الأرض، من تراب، أو رمل، أو حجارة، أو غير ذلك.
أن النبي ﷺ لما سافر هو وأصحابه ﵃ في غزوة تبوك (¬١) قطعوا الرمال في طريقهم، ولم يحملوا معهم ترابًا بلا شك، وماؤهم في غاية القلة، وهي مفاوز (¬٢) معطشة، حتى شكى الصحابة إلى رسول الله ﷺ، وقطعًا كانوا يتيممون بالأرض التي هم فيها نازلون، فدل ذلك على جواز التيمم بغير التراب (¬٣).
مسألة: نقل التراب للتيمم:
هذه المسألة تعتبر ثمرة للقول القائل باشتراط أن يكون المتيمم به ترابًا، كما هو قول الشافعية والحنابلة، خلافًا للحنفية والمالكية الذين أجازوا التيمم بكل ما هو من جنس الأرض.