فإذا أراد المرء السفر في أرض ليس فيها تراب لكونها جبلية أو رملية، فهل يستحب له أن ينقل معه ترابًا ليتيمم به أم لا؟
للفقهاء في هذه المسألة على قولان (¬١):
القول الأول: أنه يستحب نقل التراب للتيمم به، وهو رواية عند أحمد، وهي المذهب (¬٢)، لأن نقل التراب معه للتيمم أحوط للعبادة، فقد تدركه الصلاة ولا يجد ماء ولا ترابًا، فيصلي صلاةً بدون ماء ولا تراب، والصلاة ـ والحالة هذه ـ يرى كثير من الأئمة لزوم إعادتها (¬٣).
القول الثاني: أنه يكره نقل التراب للتيمم به، وهو اختيار ابن تيمية، وابن القيم، وابن مفلح (¬٤)، والمرداوي (¬٥).