وقيل: عارض ظاهر الآية إِجماع قطعي.
وبنى صاحب المحصول (١) الخلاف على أصل، وهو أن عندنا وعند الشافعية: الشرط (٢) مانع من الحكم، وعند الحنفية (٣): من انعقاد السبب، فالتعليق سبب، وعندهم: عند وجود (٤) الشرط، فعدمُ الحكم مضاف إِلى انتفاء شرطه مع وجود سببه، وعندهم: إِلى عدم سببه، وقالوا: شرط الخيار في البيع خلاف القياس؛ لعدم إِمكان تعليق البيع؛ لأنه [إيجاب] (٥)، والغرض التدارك، فجعل داخلاً على الحكم لمنع اللزوم، وقالوا: لو علق طلاقها بقيامها ثم قال: "إِن طلقتها فعبدي حر" -ثم قامت- فالقياس: "يعتق (٦) "؛ لأنه طلقها، لكن تركناه؛ لأن الأيمان تحمل على العرف والعادة إِنما يعقد يمينه (٧) على ما يمكنه الامتناع منه (٨)، وبنوا على هذا صحة