وضعّف -أيضًا- في الانتصار منع أصحابنا من نسخ عاشوراء وبقاء حكمه (١) في رمضان: بأنه إِذا ثبت جواز النية نهاراً في صوم واجب لا يزول بنقل الواجب من محل إِلى محل وزمن إِلى زمن.
وفرق ابن عقيل وغيره: بأن رمضَان وجد سبب إِيجابه قبل شروعه فيه، فالنية فيه كحكم وضعها في كل واجب.
وإن قلنا بقول أصحابنا ومحققي الشافعية (٢): "إِن عاشوراء كان نفلاً" فواضح. (٣)
واختار بعض أصحابنا (٤): إِن نص على العلة لم يتبعه الفرع، إِلا أن يعلّل في نسخه بعلة، فيتبعها النسخ.
وجه الأول: خروج العلة عن اعتبارها، فلا فرع، وإلا وجد المعلول بلا علة.
فإِن قيل: أمارة، فلم يحتج إِليها دوامًا.