أحدهما، كجعل الحكم بالنجاسة علة في بطلان بيع الخمر؛ لتحصيل مصلحة التنزه عنه.
قال في التمهيد (١): يجوز جعل صفة الاتفاق والاختلاف علة عند أصحابنا والأكثر، كالإِجماع (٢): "حادث، وهو دليل"، والاختلاف يتضمن خفة حكمه، وعكسه الاتفاق -واختاره ابن عقيل (٣) - كقولنا في المتولد بين الظباء والغنم: "متولد من أصلين يزكي أحدهما إِجماعًا، فوجب فيه كمتولد بين سائمة ومعلوفة"، وكقول الحنفية في الكلب: مختلف في حل لحمه، فلم يجب في ولوغه عدد، كالسَّبُع.
ومنعه بعضهم؛ لحدوثهما (٤) بعد الأحكام، وقاله القاضي (٥) (٦) في تعليقه ضمن مسألة النبيذ لنا.
* * *