والصيرفي (١) الشافعي وداود (٢) وأصحابه والآمدي (٣): هو حجة؛ لأن بقاء الحكم لا يفتقر إِلى دليل إِن نُزِّل منزلة الجوهر، ولا نسلم أنه كالعرض، ثم: الاستصحاب دليل، ثم: هو دليل الدليل؛ لأن بقاء الظن له دليل.
وذكر أبو الخطاب (٤) (٥) الثاني (٦) عن أبي ثور والمزني، وأنه يؤدي إِلى تكافؤ الأدلة؛ لأنه إِذا قيل: "أجمعوا أن رؤية الماء في غير الصلاة تبطل تيممه، فكذا الصلاة" قيل: أجمعوا على صحة تحريمته، فمن أبطله (٧) لزمه (٨) الدليل.
وجواب: بمنع التكافؤ وإن تعارضا.
واحتج له -أيضًا-: بالقياس (٩) على قول الشارع (١٠).