قالوا: لو كان لم تتفق الصحابة على تسويغ (١) الخلاف، وتولية الحكام مع مخالفتهم لهم.
رد: لاتفاقهم أن كل مجتهد يتبع ظنَّه، ولم يتعين المخطئ، فلا إِنكار.
قالوا: لو كان لزم النقيضان إِن بقي الحكم المطلوب على المجتهد (٢)، وإن سقط عنه لزم الخطأ (٣).
رد: يلزم الخطأ؛ لأنه لو كان في المسألة نص أو إِجماع وبذل (٤) وسعه -فلم يجد- لزم مخالفته، فهنا أولى؛ لأمره بالحكم بظنه، فحكم بما أنزل الله.
مسألة
تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقًا؛ لاستلزام كل منهما مدلوله.
وكذا ظنيين -فيجتهد في الترجيح، ويقف إِلى أن يتبينه- عند أصحابنا وأكثر الشافعية (٥) والكرخي (٦) والسرخسي (٦)، وحكاه الإِسفراييني (٦) عن أصحابه.