والمباح -بالمعنى الأخص- وإِن أريد ما أذن فيه -ولا ذم- فليس بجنس.
* * *
خطاب (١) الوضع أقسام:
أحدهما: الحكم على الوصف (٢) بالسببية.
والسبب لغة (٣): ما يتوصل به إِلى غيره، فلهذا سمي به الحبل والطريق.
وشرعًا: وصف ظاهر منضبط دل السمع (٤) على كونه معرّفا لحكم شرعي.
فمنه: وقتي كالزوال للظهر، ومعنوي -يستلزم حكمة باعثة- كالإِسكار للتحريم، والملك لإِباحة الانتفاع، والضمان لمطالبة الضامن، والجناية لقصاص أو دية.
الثاني: الحكم عليه بكونه مانعًا:
إِما للحكم، وهو: وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكم (٥) السبب مع بقاء حكمة (٦) السبب، كالأبوة في القصاص