وقال (١): "كلام أحمد إِنما يدل (٢) على معارضة فعله لقوله حيث يتعدى فعله إِلى أمته" (٣)، واحتج: بأن الأمر لمن دونه، وليس الإِنسان دون نفسه، ومقصود الأمر الامتثال، ولا يكون إِلا (٤) من غيره.
واختلف كلام القاضي (٥): هل يدخل الآمر في أمر نفسه؟ قالوا بعض أصحابنا (٦): أكثر كلامه "لا يدخل"، وذكر في الكفاية (٧): يدخل، خلافًا لأكثر الفقهاء والمتكلمين.
واحتج (٨): بأن الأصل أن المخاطِب لا يدخل في خطابه (٩)، ولهذا لو قال: "أنا ضارب من في البيت" لم يدخل.
وجوابه: للقرينة.
واحتج (١٠) لدخوله (١١): بأنه ليس يأمر نفسه، وإِنما هو مبلِّغ عن الله،