فخرج النبي ﷺ إلى الطائف يلتمس النُصرة من ثقيف، فلم يجد ما كان يتمنّاه، بل ناله منهم ما لم ينله من أحد قط.
روى البخاريُّ بسنده عن عائشة ﵁ أنها سألت النبي ﷺ فقالت له: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قالَ: "لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ ما لَقِيتُ وَكانَ أَشَدَّ ما لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عبد يالِيلَ بن عبد كُلالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى ما أَردتُ فانْطَلَقْتُ وَأَنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَم أَسْتَفِقْ إِلّا وَأَنا بِقَرنِ الثَّعالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذا أَنا بِسَحابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإذا فِيها جبريلُ فَنادانِي فَقالَ: إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَما رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَد بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبالِ لِتَأمُرَهُ بِما شِئْتَ فِيهِمْ فَنادانِي مَلَكُ الْجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ فَقالَ: ذَلِكَ فِيما شِئْت إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَينِ"، فَقالَ النَّبِي ﷺ: "بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أصلابِهِم مَنْ يَعبد الله وَحدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" (١).
ثم لمّا كان النبي ﷺ في طريق الرجوع إلى مكة، ونزل بوادي نخلة القريب