بعدما شاع بينهم خبر مقتل النبي ﷺ.
أمَّا النبي ﷺ فكان كالليث يقاتل بين الصفوف، وكان أولُ من عرف بأن الرسول ﷺ حيٌّ هو كعب بن مالك ﵁ فنادى في المسلمين يبشرهم فأمره الرسول ﷺ بالسكوت لئلا يفطن له المشركون (١).
وظل النبي ﷺ يقاتل وحوله فئةٌ قليلة من الصحابة رضوان الله عليهم صمدوا معه يدافعون عنه ﷺ.
وقد تفطن المشركون بأن النبي ﷺ حيٌ لم يُقتلْ فتكاثروا عليه يريدون قتله.
وكان حول النبي ﷺ تسعة من الصحابة سَبْعَةٌ مِنْ الْأَنصَارِ، واثنان من المهاجرين، فَلَمَّا رَهِقُوهُ (٢) قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ هُوَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ-"، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ هُوَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ-"، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ من الأنصار، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِصاحِبَيْهِ: "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا" (٣).