الفرائض بأهلها هو إعطاء الأم الثلث كاملا وما بقي يكون للعصبة، وهو الأب في هاتين المسألتين فيكون له ما فضل عن نصيب أحد الزوجين والأم١. وإليه ذهب ابن عباس٢والظاهرية٣.
القول الثاني: أن الأم لها في المسألتين ثلث الباقي، وإليه ذهب الأئمة الأربعة٤.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: أن كل ذكر وأنثى يأخذان المال أثلاثا يجب أن يأخذا الباقي بعد فرض أحد الزوجين كذلك كالأخ والأخت لغير أم٥.
الدليل الثاني: أن الأصل أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى من درجة واحدة؛ أن يكون للذكر مثل ضعف ما للأنثى فلو جعل لها الثلث مع الزوج لفضلت على الأب، ومع الزوجة لم يفضل عليها بالتضعيف٦.
الدليل الثالث: أن الله ﷾ إنما أعطاها الثلث كاملا إذا انفرد الأبوان بالميراث، فإن قوله سبحانه ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ٧