في صحيحه عن خباب أن مصعبا ممن مضى ولم يأخذ من أجره شيئا قتل يوم أحد وترك نمرة١ إذا غُطي بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غُطيت بها رجلاه بدا رأسه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسله أن يُغطى رأسه ويجعل على رجليه شيء من إذخر٢.
قال ابن عبد البر: “ولم يختلف أهل السير أن راية رسول الله صلى الله عليه وسله يوم بدر ويوم أحد كانت بيد مصعب بن عمير فلما قتل يوم أحد أخذها علي بن أبي طالب ﵁”٣.
وقاتل مصعب ﵁ في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسله حتى قتل٤ قتله ابن قمئة الليثي٥ وهو يظنه رسول الله صلى الله عليه وسله فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا فلما قتل مصعب أعطى رسول الله صلى الله عليه وسله اللواء علي بن أبي طالب ورجالا من المسلمين٦ وكان ﵁ يوم قتل ابن أربعين سنة وأزيد شيئا ويقال إن فيه نزلت وفي أصحابة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ”٧.