وتألمت كثيرا زوجة مصعب بن عمير (حَمْنَة بنت جحش) لما سمعت بخبر استشهاد زوجها فقد لقيت النبي ﷺ وهو راجع من أحد فنُعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت، وروي أنّ رسول الله ﷺ قال: إن زوج المرأة منها لبمكان، لما رأى من تثبتها عند أخيها وخالها، وصياحها على زوجها١.
روى الطبراني عن عبد الله بن عمر قال: مر رسول الله ﷺ على مصعب ابن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: "أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفس محمد بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة" ٢.
وزاد ابن الأثير أن رسول الله ﷺ وقف على مصعب بن عمير وهو منجعف٣ على وجهه يوم أحد شهيدا فقال رسول الله ﷺ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ ٤.