الأول يقتضي إباحة قول العبد: مولاي، والثاني يقتضي منعه من ذلك، والجمع متعذر والعلم بالتاريخ مفقود فلم يبق إلا الترجيح" (¬٢١).
ومما أيدوا به ترجيحهم: أن المولى كثير التصرف، فقد ذكر النووي وابن الأثير أنه يقع على ستة عشر معني منها: الناصر والمالك والسيد والمنعم والمعتق وابن العم والحليف وغير ذلك (¬٢٢).
قال ابن حجر: "المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل والأعلى، فكان إطلاقه أسهل وأقرب إلى عدم الكراهة" (¬٢٣).
ثالثًا: ما يتعلق بلفظ (العبد) و (الأمة):
سلك أهل العلم فيهما مسلك الجمع فذهبوا إلى أن النهي متوجه إلى السيد فيكره له أن يقول: عبدي وأمتي لأنه مظنة الاستطالة والتعاظم.
وأما استعمال هذه الألفاظ من الغير للتعريف والإخبار والوصف فجائز كقولك: هذا عبد زيد وهذه أمة خالد.
قال بِهذا الطحاوي (¬٢٤) والخطابي (¬٢٥) واستظهره النووي (¬٢٦) واستحسنه سليمان بن عبدالله (¬٢٧).
قال الخطابي: "والمعني في ذلك كله راجع إلى البراءة من الكبر والتزام