والثاني -مما تناولته أحاديث هذه المسألة-: معيته تعالى لخلقه كما في قوله ﷺ في حديث أبي موسى الأشعري ﵁: "ارْبَعُوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم" (¬١٢).
والثالث: قربه تعالى ودنوه من عباده: ومن أمثلة ذلك:
- ما جاء في حديث أيى موسى رضى الله عنه -السابق-: "إنكم تدعون سميعًا قريبًا" وفي رواية لمسلم: "والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم".
- وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني. فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منهم، وإن تقرب إليَّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" (¬١٣).
- وعن أبي هريرة رضى الله عنه -أيضًا - أن رسول الله ﷺ قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء" (¬١٤).
- وعن عائشة رضى الله عنها قالت: إن رسول الله ﷺ قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بِهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء" (¬١٥)