المخرج من الملَّة وإنما هو كفر دونه، وهو الكفر الأصغر، وإلى هذا ذهب ابن عبَّاس وأصحابه كطاوس وعطاء وغيرهما (¬٤٢) ونسبه شيخ الإسلام ابن تيمية لعامة السلف (¬٤٣).
٢ - أن المراد بالكفر في هذه الأحاديث الكفر اللغوي وهو الستر والتغطية للإحسان والنعم، فيكون معني هذا الكفر: كفر النعمة والإحسان، قالوا: ويشهد لهذا قوله ﷺ للنساء: "إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير" (¬٤٤) وإلى هذا القول ذهب الطحاوي (¬٤٥) ﵀.
٣ - أن المراد بيان أن هذه المعاصي من الأخلاق والسنن والأعمال التي عليها الكفار والمشركون، وإلى هذا ذهب الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام (¬٤٦)، وكذا النووي (¬٤٧) عليهما رحمة الله، وغيرهم.
٤ - أن المراد أن هذه المعاصي تؤول به إلى الكفر، وذلك لأن المعاصي بريد الكفر ويُخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر (¬٤٨).
* وأما الأحاديث التي ورد فيها نفي الإيمان عمَّن ارتكب بعض الكبائر فقد جاءت توجيهات أهل العلم لها كالتالي:
١ - أن المراد بالمنفى في هذه الأحاديث إنما هو كمال الإيمان أي: ليس