المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
جاء في بعض أحاديث المعراج أن سدرة المنتهى (¬١) في السماء السابعة أو فوقها كما في حديث مالك بن صعصعة وأنس ﵄.
- ففى حديث مالك بن صعصعة قال ﷺ: " .. فأتينا السماء السابعة، قيل: من هذا؟ قيل جبريل، قيل: من معك؟ قيل: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه، مرحبًا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه فقال: مرحبًا بك من ابنٍ ونبي، فرُفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم، ورُفعت لي سدرة المنتهى .. " (¬٢).
- وفي حديث أنس ﵁: " .. ثم عُرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم ﵇ مسندًا ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى .. " (¬٣).