فيقول: واجبلاه واسيداه أو نحو ذلك إلا وُكِّل به ملكان يلهزانه (¬٣١) أهكذا كنت؟ " (¬٣٢).
وكذلك استدلوا بحديث النعمان بن بشير الذي تقدم ذكره.
المسلك السادس:
أن المراد بالتعذيب في الحديث: تألم الميت وتأذيه بما يقع من أهله ورقته لهم وشفقته عليهم.
وإلى هذا المسلك ذهب الطبري ورجحه ابن المرابط والقاضي عياض (¬٣٣) والقرطبي (¬٣٤) ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٣٥).
واستدل هؤلاء بما يلى:
١ - حديث قيلة بنت مخرمة أنَّها ذكرت عند رسول الله ﷺ ولدًا لها مات ثم بكت فقال رسول الله ﷺ: "أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفًا، فإذا مات استرجع، فوالذي نفس محمد بيده، إن أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم" (¬٣٦).
٢ - حديث أبي موسى الأشعري والنعمان بن بشير الذَيْن تقدم ذكرهما لما