ثانيًا: الأحاديث التي تفيد عدم إضافة الشر إلى الله تعالى:
جاء في ذلك حديث على بن أبي طالب رضى الله عنه في دعاء الاستفتاح للصلاة، وفيه أن النبي ﷺ قال: "لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك" (¬٦).
بيان وجه التعارض
مما لا شك فيه عند أهل السنة والجماعة أن الخير والشر من الله ﷿ وأنه تعالى مُقدر كل منهما، وخالق كل منهما كما يدل عليه عموم قوله تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (¬٧) وقوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (¬٨).
قال أبو عثمان الصابوني: "ويشهد أهل السنة ويعتقدون أن الخير والشر والنفع والضر بقضاء الله وقدره، لا مرد لها ولا محيص ولا محيد عنها، ولا يصيب المرءَ إلا ما كتبه له ربه" (¬٩).
وقال النووي ﵀: "مذهب أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه سواءً خيرها وشرها" (¬١٠).
وقال ابن حجر ﵀: "ومذهب السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله تعالى" (¬١١).