طَاهِرٌ، وَإِنْ جَاوَزْتِ الْأَرْبَعِينَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ) (¬١).
ولأنه دم حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل.
ولا يجب الغسل بدم الاستحاضة، لكن يندب إذا انقطع.
وانقطاع دم الحيض والنفاس شرط وجوب الغسل وصحته، بدليل قوله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) [البقرة: ٢٢٢] يعني إذا اغتسلن.
قيل: منع الزوج وطأها قبل الغسل، فدل على وجوبه عليها.
واختلف الأئمة الأربعة في وجوب الغسل على الولادة بلا بلل، والمخالف الوحيد هم الحنابلة (¬٢).
٥ - موت المسلم غير الشهيد:
يجب تعبداً باتفاق المذاهب الأربعة على المسلمين وجوب كفاية غسل الميت المسلم غير الشهيد، الذي لا جنابة منه، والدليل على الوجوب:
عن ابن عباس ﵄ قال: عن النبي ﷺ خرَّ رجل من بعيره فَوُقِصَ فمات فقال: (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القيامةِ مُلَبِّيًا) (¬٣)