له: ما خبرك؟ فقال: تركت امرأتي تطلق وقد عسر عليها (¬١) ولادها، وهي يدي ورجلي والقيمة بأمري، فقلت له: لم لا تكتب على فرجها «هارون الرشيد»؟ قال: ليكون ما ذا؟ قلت: لتلد على المكان، قال:
وكيف ذلك (¬٢)؟ قلت: لقولك:
إن أخلف الغيث لم تخلف مخايله … أو (¬٣) ضاق أمر (¬٤) ذكرناه (¬٥) فيتسع
فقال لي: يا كشحان واللَّه لئن تخلصت امرأتي لأذكرن (¬٦) قولك هذا للرشيد، فلما ولدت امرأته خبّر الرشيد (¬٧) بما كان (¬٧) بيني وبينه، فغضب الرشيد لذلك وأمر بطلبي فاستترت عند الفضل بن الربيع، فلم يزل (¬٨) يستل (¬٩) ما في قلبه على حتى أذن لي في الظهور، فلما دخلت عليه قال لي: قد بلغني ما قلته (¬١٠) للنمرى، فاعتذرت إليه حتى قبل، ثم قلت له:
واللَّه ما حمله على التكذب [عليّ - (¬١١)] إلا ميله إلى العلوية، فان أراد