القاعدة الخامسة والعشرون: الحدود تسقط بالشبهات
الشبهة: هي: عارض يعرض للقلب، يمنعه من تصور الأمور على حقيقتها، فيحصل بها اشتباه والتباس، فلا يميز الذي اشتبه عليه الأمر بين الحق والباطل (¬١).
وهي أيضًا: ما يُشبه الثابت، وليس بثابت، أو هو الشيء المجهول تحليله على الحقيقة، وتحريمه على الحقيقة (¬٢).
ودليل هذه القاعدة ما روي عن النبي ﷺ قال: «ادرءوا الحدود بالشبهات» (¬٣)، أخرجه ابن عدي في جزءٍ له من حديث ابن عباس ﵄. وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة ﵁: «ادفعوا الحُدودَ ما استطعتُم» (¬٤). وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي ﵏ وغيرهم من حديث عائشة ﵂: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا، فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» (¬٥).