وقال أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان الرازي: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: كل مسألة تكلمت فيها صحَّ الخبر فيها عن النبي ﷺ عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي (¬١).
وقال الحميدي: سأل رجل الشافعي عن مسألة فأفتاه، وقال: قال النبي ﷺ كذا، فقال الرجل: أتقول بهذا؟ قال: أرأيت في وسطي زنارًا؟ أتراني خرجت من الكنيسة؟ أقول قال النبي ﷺ، وتقول لي: أتقول بهذا؟ روي عن النبي ﷺ ولا أقول به؟ (¬٢).
قال الحاكم: وسمعت الشافعي يقول: ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله ﷺ وتعزب عنه، فمهما قلت من قول أو أصَّلتُ من أصل فيه عن رسول الله ﷺ خلاف ما قلت؛ فالقول ما قال رسول الله ﷺ، وهو قولي، وجعل يردد هذا الكلام (¬٣).
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: قال لنا الشافعي: إذا صح لكم الحديث عن النبي ﷺ فقولوا لي حتى أذهب إليه (¬٤).