وله شاهد من حديث محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، يرفعه: «الناس على شروطهم ما وافق الحق» (¬١)، وليست العمدة على هذين الحديثين، بل على ما تقدم.
أجوبة المانعين:
وأصحاب القول الآخر يجيبون عن هذه الحجج: تارة بنسخها، وتارة بتخصيصها ببعض العهود والشروط، وتارة بالقدح في سند ما يمكنهم القدح فيه، وتارة بمعارضتها بنصوص آخر، كقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق» (¬٢).
وكقوله: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (¬٣).
وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
ونظائر هذه الآية.
قالوا: فصحَّ بهذه النصوص إبطالُ كلِّ عهد وعقد ووعد وشرط ليس في كتاب الله الأمر به أو النصُّ على إباحته.