القاعدة الرابعة: الضرر يزال
وأصلها قوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (¬١).
قال ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم (¬٢): (واختلفوا: هل بين اللفظين -أعني: الضر والضرار- فرق أم لا؟
فمنهم من قال: هما بمعنى واحد على وجه التأكيد، والمشهور أن بينهما فرقًا، ثم قيل: إن الضرر هو الاسم، والضرار الفعل، فالمعنى: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإدخال الضرر بغير حق كذلك.
وقيل: الضرر: أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به، والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به، كمن منع ما لا يضره ويتضرر به الممنوع، ورجح هذا القول طائفة، منهم ابن عبد البر، وابن الصلاح.
وقيل: الضرر: أن يضر بمن لا يضره، والضرار: أن يضر بمن قد أضر به على وجه غير جائز.
وبكل حال فالنبي ﷺ إنما نفى الضرر والضرار بغير حق.