فهذه ثلاثة أحاديث عن النبي ﷺ أن للزوجة أن تأخذ كفاية ولدها بالمعروف.
وقال في الخطبة التي خطبها يوم أكمل الله الدين في أكبر مجمع كان له في الإسلام: «لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (¬١).
وقال للسائل المستفتي له عن حق الزوجة: «تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت» (¬٢).
ولم يأمر في شيء من ذلك بقدر معين؛ لكن قيد ذلك بالمعروف تارة وبالمواساة بالزوج أخرى.
وهكذا قال في نفقة المماليك؛ ففي الصحيحين عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «هم إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل؛ وليلبسه مما يلبس؛ ولا تكلفوهم ما يغلبهم؛ فإن كلفتموهم فأعينوهم» (¬٣).
وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» (¬٤).
ففي الزوجة والمملوك أمره واحد: تارة يذكر أنه يجب الرزق والكسوة بالمعروف، وتارة يأمر بمواساتهم بالنفس.