- ﷺ، فقال أبو بكر: أما أنا فأوتر في أول الليل، فقال عمر: أما أنا فأوتر في آخر الليل، فقال النبي ﷺ: "حذر هذا وقوي هذا" (١).
واختار الشافعي في "حرملة" الوتر في آخر الليل وحمل حديث أبي يعفور حيث قال: "انتهى وتره إلى آخر الليل" على أن أمر وتره استقر على التأخير إلى آخر الليل، ويدل عليه خبر ابن عباس في مبيته عند خالته ميمونة وحكايته صلاة النبي ﷺ بالليل وقد سبق، ويروى عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من خاف أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخر الليل؛ فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل " (٢).
ثم من أوتر أولًا ونام ثم قام للتهجد؛ فقد قال بعض أصحابنا: أنه يشفع وتره بركعة ويعيد الوتر في آخر تهجده، ويروى ذلك عن ابن عمر ﵁، وسيأتي الأثر عنه في الكتاب، والظاهر أنه لا يشفع وتره ولا يعيده، وبه قال أبو بكر وابن عباس وعمار بن ياسر وأبو هريرة ﵁.
الأصل
[٧٥٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين. قال: أرادا الشهرة (٣).