وروى عنه: الحسن، وأبو قلابة، وعوف (١).
والحديث صحيح أخرجه مسلم في "الصحيح" (٢) مع زيادات عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الوهاب، وهو مدوَّن في مسند إسحاق واللفظ في "المسند": أسر أصحاب النبي ﷺ رجلًا من بني عقيل فأوثقوه وطرحوه في الحرة فمر به النبي ﷺ فناداه فأتاه، فقال: "ما شأنك؟ ".
قال: فيما أخذتني قال: "أخذتك بجريرة حلفائكم من ثقيف"، وكانت ثقيف أسرت رجلين من أصحاب النبي ﷺ ففداه رسول الله ﷺ بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.
وفي الحديث دليل على أن الأسير من الكفار يجوز أن يفدى، وعلى أنه لا يجب رعاية التسوية في عدد من يفدى ويفدى به، ويتخير الإِمام عندنا فيمن أسره من رجال الكفار بين أربعة أمور: أن يقتله صبرًا، كما قتل رسول الله ﷺ يوم بدر عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث.
وأن يمنَّ عليه بتخلية سبيله، كما منَّ رسول الله ﷺ على ثمامة بن أثال الحنفي.
وأن يفاديه بالمال أو الرجال.
وأن يرقه.
وليس هذا الخيار على التشهي ولكن يجتهد ويأتي بما فيه الحظ والمصلحة، وعند أبي حنيفة يتخير بين القتل والاسترقاق لا غير.