الأعمش، ومن المتأخرين داود بن علي، لكن الجمهور قالوا: إن ذلك قد نسخ وتقرر الأمر على تعلق الغسل بمجرد التقاء الختانين [لا تعلقه] (١) بمجرد الإنزال كما روته عائشة ﵂، وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو [لم] (٢) ينزل" (٣) وفيما روي عن سهل بن سعد تصريح النسخ.
قال الشافعي: فرجوع أبيّ عن قوله: "إن الماء من الماء" لا يكون إلا بخبر يثبت عن النبي ﷺ على خلافه، وحكي عن ابن عباس أنه أوَّل قوله: "الماء من الماء" على الاحتلام أي: إذا رأى في منامه شيئًا ولم ينزل فلا غسل عليه.
وقوله: "يغسل ما مسَّ المرأة منه" يشعر بنجاسة رطوبة الفرج.
والقول في معنى التقاء الختانين يستوفى في الفقه وعلى مثله تنزل لفظتا المجاوزة والإلزاق.
الأصل
[٧٧٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فانقطع عقدٌ لي فأقام رسول الله ﷺ على التماسه وليس معهم ماء فنزلت آية التيمم (٤).